الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

81

معجم المحاسن والمساوئ

أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستّة ، ولا صاحب الستّة على ما عليه صاحب السبعة ، وسأضرب لك مثلا : إنّ رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الإسلام وزينه له فأجابه ، فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب ، فقال له : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ فقال : توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضّأ ولبس ثوبيه وخرج معه ، قال : فصلّيا ما شاء اللّه ثمّ صلّيا الفجر ثمّ مكثا حتّى أصبحا ، فقام الّذي كان نصرانيا يريد منزله ، فقال له الرجل : أين تذهب ؟ النهار قصير والّذي بينك وبين الظهر قليل ، قال : فجلس معه إلى أن صلّى الظهر ، ثمّ قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتّى صلى العصر ، قال : ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنّ هذا آخر النهار وأقل من أوّله ، فاحتبسه حتى صلى المغرب ، ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنّما بقيت صلاة واحدة ، قال : فمكث حتى صلّى العشاء الآخرة ، ثمّ تفرّقا ، فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضّأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصلّ ، قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال » فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أدخله في شيء أخرجه منه » ، أو قال : « أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا » . لوازم الإيمان : 1 - الخصال ج 2 ص 411 : حدّثني أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي